الثعلبي

263

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ) * ) . قال السدّي ومقاتل : خاصّة في عبد الله بن نبتل المنافق ، كان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه إلى اليهود ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة من حجره إذ قال : ( يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبّار وينظر بعيني شيطان ) فدخل عبد الله بن نبتل وكان أزرق ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم ( على ما تشتمني أنت وأصحابك ) ؟ فحلف بالله ما فعل ، وقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم ( فعلت ) . وانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبّوه ، فأنزل الله سبحانه ذكر هذه الآية . " * ( أعدّ الله لهم عذاباً شديداً إنّهم ساء ما كانوا يعملون اتخذوا أيمانهم ) * ) الكاذبة ، وقرأ الحسن بكسر الألف ، أي إقرارهم " * ( جنّة ) * ) يستجنّون بها من القتل ويدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم " * ( فصدّوا عن سبيل الله ولهم عذاب مهين ) * ) . " * ( لن تغني عنهم ) * ) يوم القيامة " * ( أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له ) * ) كارهين ، ما كانوا كاذبين " * ( كما يحلفون لكم ) * ) ، قال قتادة : إنّ المنافق يحلف له يوم القيامة كما حلف لأوليائه في الدنيا " * ( ويحسبون أنّهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون ) * ) ، أخبرنا الحسن بن محمّد قال : حدّثنا أحمد بن يعقوب الأنباري قال : حدّثنا أبو حنيفة محمّد بن حنيفة بن ماهان الواسطي قال : حدّثنا إبراهيم بن سليم الهجمي قال : حدّثنا إبراهيم بن سليمان الدبّاس قال : حدّثنا ابن أخي روّاد ، عن الحكم عن عيينة عن مقسم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ينادي مناد يوم القيامة : أين خصماء الله ؟ فيقوم القدرية وجوههم مسودّة ، مزرقّة أعينهم ، مائل شدقهم ، يسيل لعابهم ، فيقولون : والله ماعبدنا من دونك شمساً ولا قمراً ولا صنماً ولا وثناً ولا اتّخذنا من دونك إلهاً ) . فقال ابن عباس : صدقوا والله ، أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون ، ثم تلا ابن عباس هذه الآية " * ( ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون ) * ) ، هم والله القدريون ، هم والله القدريون . " * ( استحوذ ) * ) : غلب واستولى " * ( عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا